فؤاد ابراهيم

10

الشيعة في السعودية

مع الآمال المعقودة على مجلس الشورى الذي فقد بريقه سريعا ، لكونه بعد مرور نحو عقد ونصف العقد ومضاعفة عدد أعضائه ، لم يتجاوز إيقاعه البيرو قراطي البطيء ، وهذا ما ينزع عنه الصفة الاستشارية التي أسبغت عليه بحسب نظام مجلس الشورى الصادر بأمر ملكي في فبراير / شباط 1992 . وكان تمثيل الشيعة في مجلس المنطقة الشرقية ( بحسب نظام المناطق الصادر عام 1992 ) مجحفا جدا ، إذ جرى تعيين ممثلين من أصل 12 عضوا في مجلس المنطقة ، في حين يمثل الشيعة غالبية سكان المنطقة الشرقية بحسب تقديرات محايدة « 5 » . عموما ، لم يسبق أن وصل مواطن شيعي إلى منصب وزاري أو أصبح عضوا في مجلس الوزراء . فنسبة تمثيل الشيعة في هذا المجلس هي 0 % وفي مجلس الشورى 3 % ، وفي مجلس المناطق 18 % . ولم يعينّ إلا سفير شيعي واحد هو سفير السعودية في إيران ( وقد أحيل على التقاعد لاحقا ) . وبقراءة متأنية في انخفاض نسب التمثيل الشيعي في الجهاز الإداري للدولة ، يمكن تخيّل رؤية الفرد الشيعي لنفسه بكونه عضوا في مجتمع يعيش فيه ، أو بالأحرى في دولة من دون خصائص وطنية . فالاغتراب السياسي الذي يعيشه الشيعة تدفع بهم نحو العزلة ومقاومة الشعور بالانتماء إلى دولة لا تعترف بحقوقهم السياسية . وقد أفصح السياسيون الشيعة في المملكة عن قائمة المظالم التي يعانونها بصراحة في عريضة عنوانها « شركاء في الوطن » قدّموها إلى وليّ العهد الأمير عبد اللّه ( الملك الحالي ) في لقاء معه في أبريل / نيسان عام 2003 ، وطالبوا فيها بالنظر إليهم كمواطنين يتمتعون بحقوق متساوية مع مواطنيهم السنّة . معبر الدولة إلى الوطن ومثلما تأخّر بدء مشروع الاندماج الوطني ، تأخّرت أيضا أبنية أخرى ضرورية لتشييد

--> ( 5 ) , skcohS ygrenE tsaE elddiM ot ytilibarenluV gnicudeR , nosredneH nomiS dna noswalC kcirtaP 01 . p , 5002 rebmevoN , etutitsnI notgnihsaW yb deussi , 94 sucoF yciloP